ميزان العدالة

ميزان العدالة لا يميل..وإن مال فهو لصالح المظلوم ، وبعيداً عن ذلك فإن كفتي ميزان العدالة متساويتين استواء الحق والعدل بمقابل انحناء الظلم والجور ..
.. مئات الأحداث وعشرات المواقف .. حياتنا تمضي في تسلسل عجيب لا نكاد ندرك طرفاً من حكمة ذلك التسلل ، ومن وسط ركام الحضارة يتوقف الجميع عند صرخة مظلوم وقسوة ظالم ويبدأ ميزان العدالة في اقتفاء الأثر لكل من تسول له نفسه تقديم قرابين بشرية إرضاءً لطاغوت متجذر في أعماق النفوس الظالمة ..
يبدأ ميزان العدالة فعله ذاك ولو بعد حين وكأن العدالة عينان على المجتمع لا يكاد يشرد عن مدِّ بصرهما أحد .. ولولا ذلك الميزان المحكم لأصبح الناس في غابة بشرية لا يلحق القصاص فيها بأحد من الظلمة ..
إن العدالة فطرة أوجدها الله عز وجل في قلوب الخلق فبها يتخلق الناس إلا من شذ عن ذلك ولا يكاد يكره العدل أحد من الناس إلا الأشقياء من بني آدم ممن يمضون في حياتهم وفق مفردات سوداء فهم ظلمة يعشون في الظلام ويستترون به ووجوههم سوداء كالحة " كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مظلما " صدق الله العظيم .
.. إن العدالة خيط رفيع بين الرحمة والظلم ولكن مستوى العدل أرقى من مستوى الرحمة ، ولقد خلق الله عز وجل الكون وسيره بالعدل .. فلا يطغى شيء على شيء وسنَّ لأجل ذلك سنناً وقوانين ثابتة راسخة لا تتبدل ولا تتحول .. فهي أصل نظام الكون وسر بقاءه ، فمن ارتضى بذلك الميزان ووازن روحه وطباعه على ذلك فهو يعيش متناغماً مع مكونات الوجود .. ومن شذ عن ذلك فهو حالة نشاز شاذة لا يحتويها قانون مطرد ولا تحمل في مكوناتها أساس بقا
































